صديق الحسيني القنوجي البخاري

21

فتح البيان في مقاصد القرآن

وعن عبد العزيز بن رواد أنه لقيه المنصور فلما عرفه هرب منه وتلاها ، وقيل : هي في أهل البدع والأهواء . وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها على الأبد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أي قبل أعمالهم ، وأفاض عليهم آثار رحمته العاجلة والآجلة وَرَضُوا عَنْهُ أي فرحوا بما أعطاهم عاجلا وآجلا أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أي جنده الذين يمتثلون أوامره ، ويقاتلون أعداءه ، وينصرون أولياءه ، وفي إضافتهم إلى اللّه سبحانه تشريف لهم وتعظيم ، وتكريم فخيم أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أي الفائزون بسعادة الدنيا والآخرة ، الكاملون في الفلاح الذين صار فلاحهم هو الفرد الكامل حتى كأن فلاح غيرهم بالنسبة إلى فلاحهم كلا فلاح .